النووي
115
المجموع
لان أبا رافع قال " استسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا " رواه مسلم وقد سقناه عن الام قبل فأما حديث عمر فلم يذكره أصحاب الاختلاف ، ثم هو محمول على أنهم يشتر طول من ضراب فحل بنى فلان . قال الشعبي " إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان لأنهم اشترطوا نتاج فحل معلوم . رواه سعيد ابن منصور . وقد روى عن علي أنه باع جملا يدعى عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل ، ولو ثبت قول غمر في تحريم السلم في الحيوان فقد عارضه قول من سمينا ممن وافقنا قال الشافعي " وإن كان السلف في خيل أجزأ فيها ما أجزأ في الإبل وأحب إن كان السلف في الفرس أن يصف شيته مع لونه ، فإن لم يفعل فله اللون بهيما وإن كان له شية فهو بالخيار في أخذها وتركها ، والبائع بالخيار في تسليمها وإعطائه اللون بهيما " إلى أن قال " وان أتى على السن واللون والجنس أجزأه ، وإن ترك واحدا من هذا فسد السلف " إلى أن قال " ولا يحل أن يسلف في ذات رحم من الحيوان - على أن يوفاها وهي حبلى - من قبل أن الحمل مالا يعلمه إلا الله ، وأنه شرط شيئا فيها ليس فيها ، وهو شراء مالا يعرف ، وشراؤه في بطن أمه لا يجوز ، لأنه لا يعرف ولا يدرى أيكون أم لا . ولا خير في أن يسلف في ناقة ومعها ولدها موصوفا ولا في وليدة ولا في ذات رحم من حيوان كذلك . ولكن ان أسلف في وليدة أو ذات رحم من الحيوان بصفة ووصف بصفة ، ولم يقل ابنها أو ولد ناقة أو شاة ، ولم يقل ولد الشاة التي أعطاها جاز ، وسواء أسلفت في صغير أو كبير موصوفين بصفة وسن تجمعهما أو كبيرين كذلك قال ولو سلف في ذات لبون على أنها لبون كان فيها قولان ( أحدهما ) أنه جائز . وإذا وقع عليه أنها لبون كانت له واللبن يتميز منها ولا يكون بتصرفها ، إنما هو شئ يخلقه الله عز وجل فيها ، كما يحدث فيها البعر وغيره ، فإذا وقعت على هذا صفة المسلف كان فاسدا كما يفسد أن يقول أسلفك في ناقة يصفها ، ولبن معها غير مكيل ولا موصوف قال وكل ما أسلف من حيوان وغيره وشرطت معه غيره فإن كان المشروط